الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
38
حاشية المكاسب
مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد ، فلو جلس هذا في مكان وذاك في مكان آخر ، فاطّلعا على عقد الوكيلين ، فمجرّد ذلك لا يوجب الخيار لهما ، إلّا إذا صدق كون مكانيهما مجلسا لذلك العقد ، بحيث يكون الوكيلان ك : لساني الموكّلين ، والعبرة بافتراق الموكّلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين . هذا كلّه إن كان وكيلا في مجرّد إيقاع العقد . وإن كان وكيلا في التصرّف المالي كأكثر الوكلاء ، فإن كان مستقلا في التصرّف في مال الموكّل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحقّقها - نظير العامل في القراض وأولياء القاصرين - فالظاهر ثبوت الخيار له ، لعموم النّص . ودعوى تبادر المالكين ممنوعة ، خصوصا إذا استندت إلى الغلبة ؛ فإنّ معاملة الوكلاء والأولياء لا تحصى ( 3713 ) . وهل يثبت للموكّلين أيضا مع حضورهما كما تقدّم عن التذكرة ؟ إشكال : من تبادر المتعاقدين من النصّ ، وقد تقدّم عدم حنث الحالف على ترك البيع ببيع وكيله . ومن أنّ المستفاد من أدلّة ( 3714 ) سائر الخيارات وخيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص ، كون الخيار حقّا لصاحب المال ، شرّع « * » إرفاقا له ، وأنّ ثبوته للوكيل لكونه نائبا عنه ( 3715 ) يستلزم ثبوته للمنوب عنه ، إلّا أن يدّعى مدخليّة المباشرة للعقد ، فلا يثبت لغير المباشر . ولكنّ الوجه الأخير لا يخلو عن قوّة . وحينئذ فقد يتحقّق في عقد واحد
--> ( * ) في بعض النسخ : شرعا .